محمد علي القمي الحائري

204

حاشية على الكفاية

وان كانت مع الخصوصيّات فالطّبيعة اللابشرطيّة كالطّبيعة بشرط الخصوصيّة موجودة لاجتماع اللّابشرطيّة مع الألف من الشّرائط نعم لو لوحظت الطّبيعة بشرط لا لا يكاد يوجد في الخارج لأن الشّىء ما لم يتشخّص لم يوجد فممّا ذكرنا عرفت انّ الموجود في الخارج بوصف وجوده الخارج ليس معروضا للكلّى ولا متّصفا بالكليّة حتّى يقال بانّه لو كان في الخارج لزم كون شيء في الأمكنة المتعدّدة والأزمنة المتعدّدة أو الكلّية والخارجيّة متنافيان وغيرها من التوهّمات الفاسدة بل الموجود في الخارج معنى يتّصف في ظرف الذّهن بالكليّة قوله : ولا يخفى انّ المراد ان متعلّق الطلب صرف الإيجاد أقول لا يخفى عليك استدراك هذا المراد لأنّ عنوان البحث الأوامر والنّواهى والمض مسلّم انّ الأمر والنّهى متعلّقهما نفس الطّبيعة وانّما يقول بان مفاد الأمر طلب الوجود وهذا غير مرتبط بالبحث فت قوله : وفي مراجعة الوجدان للانسان أقول لا يخفى عليك انّه لو كان القائلون بالخلاف انّما ذهبوا اليه لأجل عدم وجود الكلّى الطّبيعى وكون طلبه طلب المحال عقلا فلا بدّ للخصم اثبات وجوده في الخارج وعدم كفاية الإرجاع إلى الوجدان بعد قيام البرهان على امتناعه نعم لو كان الخصم قائلا بتعلّقه بالفرد بلحاظ التّبادر كالقول بالمرّة والتكرار لصحّ الاستدلال كذلك في مقابله كصحّة التّمسك بالإجماع ونحوه هذا وقد يورد على الخصم بانّه ان أراد الجزئي المعيّن فهو واضح البطلان وان أراد فردا منتشرا بحيث يكون المأمور مخيّرا بينهما فهو ارجاع الواجب المعيّن إلى الواجب المخيّر وان خرج المكلّف به عنهما فلا محالة يكون كليا ويكون التّخيير بين أفراده كليّا فت جيّدا [ في أن الأمر متعلق بالطبيعة : ] قوله : قد انقدح بذلك انّ المراد أقول المنقدح ممّا ذكره انّ المراد متعلق الأوامر بالطّبائع دون الأفراد انّ نفس الطّبيعة المحدودة موافقة للغرض والمقصود دون الخصوصيّات اللّازمة للوجودات والفرق بين ما ذكرنا وما ذكره واضح للمتامّل فت جيّدا وممّا تقدم تعرف استدلال هذا الكلام منه أيضا لوضوح انّ الكلام ليس في انّ متعلّق الطّلب بل هو الوجود أو الماهيّة من حيث هي هي أو هي بلحاظ الوجود وان كان هذا قابلا للنّزاع الّا ان هذا الفصل ليس مقصودا به كما هو ظاهر قوله : نعم هي كذلك قد تكون متعلّقة للامر أقول المسلّم انّ الهيئة في الأوامر انّما تدلّ على الطّلب وليس الوجود داخلا في مفهومها نعم يمكن ان يقال انّ طلب الماهيّة لما كان غير معقول على طريقة المض كان ذلك قرينة عقليّة على انّ المراد طلب وجودها لا انّ الوجود مدلول لهيئة الأمر فت قوله : لا يخفى ان كون وجود الطّبيعة أقول الأصح ان يقول لا يخفى انّ طلب ايجاد الفرد على القول به ليس الغرض به ايجاد الفرد الموجود حتّى يكون طلبه طلبا للحاصل كما ربّما يرد به هذا القول بل المقصود طلب ايجاد فرد خاص باىّ الخصوصيّة الّتى أراد وفي كلام المض في هذا البحث اختلال قلما يوجد في غيره من حيث دخول أحد النّزاعين